-الصدف بتاعته بقت كتيرة أوي……..
وصمت……
وكأن في ذهنه ما هو أكثر من مجرد صدفة……..
___________
في الرابعة مساءًا…
وضعت حور الفستان بعناية داخل الحقيبة الجلدية، ثم ألحقت به مستحضرات التجميل وبضع متعلقات صغيرة لا تستغني عنها في تلك المناسبات……
كان فستانًا من النوع الذي لا تخرجه من خزانتها كثيرًا؛ ذاك الذي ينتظر مناسبات بعينها، مناسبات مغلقة، أنثوية خالصة، لا حضور فيها إلا للضحكات العالية والرقص العفوي بين الفتيات، اشترته منذ عام وأكثر برفقة ريناد وأخيرًا جاءت لها فرصة حتى ترتديه أخيرًا…
كان اليوم حفل الحناء الخاص بصديقتها من الجامعة، وهي تحب حضور تلك المناسبات جدًا المليئة بالزغاريد، الألوان، اللمّة، وكل ما يجعل القلب أخف…….
وقفت أمام المرآة تمسك مكواة الشعر، تحاول إنهاء خصلاتها بسرعة حتى لا تتأخر، كثافة شعرها وطوله سببًا في التأخير…..
كانت والدتها تجلس على طرف الفراش تراقبها بعين خبيرة، ثم سألتها بنبرة حذرة:
-اخوكي عارف أنك رايحة الحنة دي وبعدين هو كل يوم والتاني حنة ولا فرح؟؟..
هزت حور رأسها مؤكدة دون أن تلتفت وتحاول أن تنهي خصلاتها متمتمة:
-ايوة لازم اروح مناسبات الناس اللي بحبهم مدام مواريش حاجة وعلشان الكل يجي لما اجي أنا يكون عليا الدور، وبعدين فرحها هيكون في اسكندرية فمش هعرف احضره…