-حمدالله على السلامة، المدرسة هتنور….
أضاف بسرعة، كأن الفكرة كانت جاهزة تنتظر الفرصة حتي تظهر للعلن:
-ممكن أنا اوصلك ونروح مع بعض إيه رأيك؟..
ردت عليه سامية برفضٍ مهذب رغم أنها لم تمنح طفلها فرصة للرد:
-لا ملهوش لزوم تتعب نفسك، روح شغلك وأنا هوصله..
ابتسم كريم ببساطة، لكن نبرته حملت إصرارًا لطيفًا:
-هتعب نفسي في إيه؟ هو أنا رايح مكان مخصوص؟ أنا رايح معاه نفس المكان..
التفت ريان إلى أمه بسرعة:
-أه خليني اروح معاه..
نظرت له سامية باستنكار..
هو يتعلق بأي شخص يراه، يكفي تعلقه بحمزة الذي بات يتصل ويسأل عنه كثيرًا…
تدخل كريم محاولًا طمأنتها، صوته هادئ لكن حماسه ظاهر بشكل غريب بالنسبة لها:
-أنا جاركم وساكن قصادكم، ومدرس معاه في المدرسة؛ وصاحب نضال؛ حضرتك قلقانة من إيه؟.
ضيقت سامية عيناها بعدم استيعاب هل يظهر قلقها بوضوح إلى تلك الدرجة؟؟..
قالت محاولة الحفاظ على جديتها:
-لا هقلق من إيه بس؟ أنا بس مش عايزة اتعبك..
ابتسم كريم، وكأن العبارة أسعدته أكثر مما يجب:
-مفيش تعب ولا حاجة زي ما قولتلك، إيه التعب اللي هيكون موجود وأنا بيه أو من غيره رايح نفس المكان، يلا يا ريان علشان منتأخرش أكتر من كده…
مد يده للصغير في نهاية حديثه، تردد ريان لحظة واحدة فقط، ثم أمسك بها، ولوّح لأمه بحماس كبير: