-ان شاء الله….
وفي تلك اللحظة سمعت صوت باب الشقة يتم فتحه فعلمت أن نضال قد وصل، وتزامنًا مع اقتراب خطواته من الغرفة سمعت صوت جهاد:
-هقفل دلوقتي علشان أحضر العشاء وبعدين هبقى ابعتلك ولو فاضية نتكلم تاني..
-خلاص ماشي..
أغلقت الهاتف…
وبالكاد فعلت حتى دخل نضال الغرفة، مبتسمًا في هدوء، يخلع سترته الجلدية…..
وكانت هي تنظر له بنظرات ثاقبة، طويلة وصامتة….
مما جعل نضال يرفع يده مستسلمًا ومعترفًا قبل أن توجه له أي اتهام…
-والله ما كنت في القهوة ولا قعدت أصلا، خلصت وجيت علطول، بس فضلت قاعد لغايت ما قفلنا…..
ضيقت عينيها:
-ماشي…
اقترب وجلس بجوارها على الفراش، قال بصوتٍ خافت:
-عيد ميلادك قرب، ده الكام؟ خامس عيد ميلادك ليكي من ساعة ما اتجوزنا ولا السادس؟ مش فاكر…
-عندك إيه تفتكره أهم من ده يا حبيبي؟.
كان يقصد مشاكستها التي تروق له….
فقال وهو يداعب أنفها بأصابعه بطريقة ازعجتها:
-ليه بناخد الحاجة بالمعنى السلبي؟ قصدي أن الوقت الحلو بيعدي بسرعة ومش بنحس بيه مع بعض..
قالت سلمى وهي تبتسم رغمًا عنها:
-أنتَ كياد بشكل مش طبيعي..
ضحك، وقبّل كف يدها ثم غمغم:
-يعني شوية، المهم هديتك وصلت خلاص، ومفاجأة حلوة جدًا…