عقدت سلمى حاجبيها بحيرة وهي تسألها:
-أومال إيه المشكلة بقا؟..
-مش عارفة هعرف أسافر بالعيال لوحدي ولا لا؟ مجربتهاش قبل كده..
ثم زفرت جهاد فجأة، كأنها ملت من نفسها وتابعت حديثها:
-بقولك إيه سيبك مني علشان أنا اصلا مش عارفة أنا عايزة إيه ومخنوقة ليه، وشكل هرموناتي طافحة عليا، طمنيني عليكي أنتِ عاملة إيه؟….
ابتسمت سلمى بخفة ثم أجابت:
-أنا الحمدلله كويسة.
-الجيم إيه أخباره إيه؟ طول كده ليه؟..
ضحكت سلمى بسخرية ثم أجابت:
-والله مش عارفة، يا بيطلع لينا ورقة المفروض أخلصها، يا بيطلع لينا حاجة ناقصة كانت تايهة عن بالي، غير إني لسه بقابل الناس اللي هتشتغل وكده وبعمل انترفيوهات، هو خلاص يعني أقل من شهر بإذن الله ونفتح بقا..
قالت جهاد بتمني حقيقي:
-على خير ان شاء الله يا حبيبتي…
-ان شاء الله..
سألت بعدها بصوتٍ حنون:
-هو أنتِ فاكرة ماما كانت بتعمل أم علي ازاي؟ أنا جربت طرق كتير واشتريتها من كذا مكان مفيش حاجة طالعة زي طعم بتاعت ماما أبدًا…
سكتت سلمى لحظة، ثم قالت بصوتٍ دافئ يحمل حنينًا قديمًا:
-الله يرحمها، هقولك يا ستي….
بدأت تشرح لها، وفي نهاية المكالمة قالت جهاد:
-هجيب الطلبات ولما اجي اعملها هكلمك فيديو كول برضو تكوني معايا خطوة بخطوة بكرا ان شاء الله.