لكن دياب لم يغضب….
لم يرفع صوته….
بل نظر إليها نظرة رجل خائف من خسارة لا يستطيع تحملها ثم قال بنبرة جادة:
-ريناد أنا شوفت الصور وبحاول أفكر واتصرف ازاي عرفت تتصور في العربية وامته، وهثبتلك أن ده محصلش…
رفعت رأسها قليلًا، عيناها كانتا مرهقتين من المرض ومنه:
-ولا حصل مش فارقة صدقني، مش هي دي المشكلة وبس، مشكلتي بدأت لما رديت عليها وفضلت تسمعها وهي بتحب فيك يا دياب….
أغمض عينيه كما لو أن الكلام صفعة منها ثم غمغم:
-أنا غلطان ومش بنكر إني غلطان؛ عارف إني غلطان والله العظيم، أنا بحبك يا ريناد ومبحبش غيرك دي الحاجة الوحيدة اللي لازم تكوني متأكدة منها….
تنفست بعمق، ثم قالت بوجع لا تخفيه:
-واسمي بإيه حنينك للماضي؟!..
-مفيش حاجة اسمها كده، هي كانت صعبانة عليا مش أكتر و…
قاطعته ريناد بسخرية:
-معنديش استعداد ولا مرارة ولا طاقة أقعد اسمع عن مشاعرك ولا اللي بتحسه ليها، الموضوع منتهي ولا أنا هسامحك ولا أنتَ هتسامحني..
قال دياب بجدية، صوته يرتجف قليلًا:
-ممكن منتخانقش؛ ممكن تخلينا نهدى شوية وتسبيني اثبتلك أن في حاجات كتير أنتِ فهمتيها غلط، والله العظيم أنا حتى دلوقتي ولا بتكلم معاها وبلكتها من كل حتة من ساعة ما سيبتي البيت، وأنتِ عارفة إني مش بحلف كدب مهما حصل…