-كتت بروح فعلا لما كنت برا مصر..
غمغمت ببطء موافقة:
-حضرتك تقدر تتفضل ولو حابب برضو تشوف مواعيد دكتور أحمد ودكتور وائل وتأخد رأيهم رغم أني مش حاسة أنك محتاج، بس لوحابب تأخد رأي حد تاني يمكن يكون ليهم رؤية مختلفة…
هز رأسه بثقة طفيفة، مبتسمًا:
-ملهوش لازمة أنا واثق في رأيك، عن إذنك…
رحل تحت أنظارها وهي أخذت تراقبه تتسائل ما تلك الصدفة العجيبة؟…..
وهل بالفعل يتذكر هيئتها حتى يسألها أكثر من مرة عن احتمالية لقائها سابقًا؟!!
قررت أن تنهض وتذهب إلى المنزل أفضل من تلك التساؤلات التي ليست لها أي داعي…
_____________
عادت وفاء إلى المنزل مع آخر خيط من طاقتها….
تناولت عشاءها في صمتٍ ثقيل، بعدما علمت بزيارة حمزة ورؤيته لطفله في غيابها…….
لحسن الحظ تأخّرت قليلًا……..
لم تكن لتحتمل رؤيته في هذا اليوم تحديدًا، فهي من كثرة الضغط لم تستطع أن ترى رسائل أبيها أو اتصاله بها حتى يخبرها بألا تأتي وختمت الحالات بـ حالته………….
حمزة المغربي…
ظل يدور اسمه في رأسها بلا سبب منطقي.
كان رجلًا غريبًا لا تدري أي رياح رمته عليها…
تمنت لوهلة لو أنها التزمت بالروتين البارد، وتركته ينتظر الطبيب الآخر، وتخلت عن ضميرها المهني الذي لا يسمح لها بترك مريض……