كان يقصد بعض الأشياء في تلك العبارة….
علاقته بـنضال ودياب..
وعلى النقيض علاقته بأشقائه….
لكنها عقبت على حديثه بنبرة هادئة بالرغم من الحزن الذي يتواجد بداخلها بعدما تذكرت فعلة أحلام بهما؛ فهي لا تستطع مسامحتها أبدًا:
-فهماك يا طارق ومتقلقش…
ابتسم لها ابتسامة دافئة، تلك التي اعتاد أن يخفي بها ثقله الداخلي، فقالت:
-صحيح رايح فين؟ كنت شايفاك بتكوي وأنا بعمل الأكل…
-نازل مع دياب ونضال الكافية اللي في *** **** .
هزت رأسها موافقة مما جعله يسألها باهتمام:
-هتعوزي حاجة اجيبها وأنا جاي؟.
-غالبًا لا، ولو افتكرت حاجة هتصل بيك..
-ماشي..
ثم تذكر:
-خلاص أحمد جاي يوم الخميس وأكيد هيرتاحوا يوم ولا يومين ويجوا؛ فكري كده البيت ناقصه أيه، ولو ناقصك حاجة نجيبها..
قالت هدير بامتنان حقيقي:
-حاضر ربنا يخليك ليا يا حبيبي…
-ويخليكي ليا..
___________
خلعت وفاء القفاز الطبي ووضعته في السلة المخصصة له؛ ثم جلست على مقعدها بهدوء، وأنزلت الكمامة الطبية عن وجهها لتتنفس بحرية….
نهض “حمزة المغربي” من مكانه وتقدم ليجلس على المقعد المقابل لمكتبها، وهو يكرر سؤاله بطريقة جادة للغاية، تقريبًا للمرة الرابعة:
-متأكدة إني مشوفتكيش قبل كده ولا شوفتيني؟؟