نظرت إليه هدير بتمعن ثم غمغمت:
-لا مفيش حاجة، أنا برضو كنت ملاحظة أنها مش في طبيعتها، وحتى سألتها بعد ما نزلتوا قالت بس علشان الامتحانات قربت وهي عايزة تفضل من اوائل الدفعة مش عايزة تقل عن كده.
تنهد طارق ثم قال يحاول أن ينهي الحوار:
-ربنا يوفقها….
سألته هدير بفضول:
-يارب، بس يعني مهتم كده ليه بيها؟ أو خايف يكون في بينا خلاف يعني؟..
سكت لحظة، قبل أن يضيف بنبرة أكثر جدية:
-علشان مش عايزك تخسريها؛ حور بنت كويسة ومحترمة، وعلاقتكم بقالها سنين طويلة، وقليل لما تلاقي حد الدنيا مخدتهوش منك ولسه محافظ على صداقتك بيه بالرغم من أن مفيش حاجة بتجمعكم..
ابتلع ريقه ثم نظر لها وهو يسترسل حديثه:
– يعني ولا أنتم لسه جيران ولا في شغل ولا دراسة، يعني مفيش بينكم مصلحة ولا في مكان بيجمعكم فمضطرين تتعاملوا مع بعض، ودي الحاجة اللي بتبين معدن الناس وصداقتك بيها حقيقية ولا لا، غير أن أصلا وقوفهم جنبك زمان ده لوحده حاجة أوعي تنسيها…
ابتلع ريقه، ونظر إليها نظرة أخ أكبر، لكنها كانت محملة بأكثر من ذلك:
-وأوعي تنكري في يوم من الأيام وقفة حد جنبك، وحتى لما تتجوزي حاولي متخليش الدنيا تلهيكي عن ناس فعلا ممكن متعرفيش تعويضهم تاني عمرك كله..