في هذه اللحظة لم تجد شخص قد تستطيع استشارته سوى جواد..
لأنها بالطبع لن تخبر هدير بأنها تكن حتى لو مجرد إعجاب إلى شقيقها، كما أنها لن تتصل بوفاء لأنها في المرة الأخيرة جعلتها تشعر بالقلق حيال مشاعرها…..
ولم تكن في حالة مناسبة حتى تسمع تحذيرات من إيناس ودروس ونصائح عديدة…….
لم يكن هناك أنسب من جواد لذلك قررت أن تتصل به وتتمنى أن يجب عليها في النهاية هو ليس متفرغًا طوال الوقت…….
اتصلت المرة الأولى لم يجب…
في الثانية كان يأتيها صوته..
-الو، ازيك يا حور؟..
ردت حور بقلق:
-الحمدلله يا دكتور وحضرتك عامل إيه؟.
-الحمدلله.
سألته حور بتردد:
-مشغول؟.
-لا لسه خارج من البيت ورايح المستشفى، في حاجة ولا إيه؟..
قالت حور بحرج:
-يعني عندك وقت تسمعني، مش حاجة مهمة أوي بس محتاجة اتكلم وأخد رأيك…
في المساء…
جاء طارق برفقة هدير واستقبلتهما العائلة بترحاب كبير من الجميع، وايناس أخبرتهما بأنها ستأتي لكن متأخرة بسبب التمرين الخاص بابنتها…….
أما حور كانت نادرًا ما تتفوه بحرف واحد كانت في الغالب على غير العادة تتخذ وضعية المستمع….
لم تستطع تنفيذ نصائح جواد وهي أن تتعامل بطريقة طبيعية ولا تضخم الأمر، بل حاول أن يفسر لها الأمر بأنها رُبما تخاف من دياب بسبب مشاعرها تجاه صديق له، وبأن الأمر لا يحتاج هذا كله…