أسندت كفيها عليه، وأغمضت عينيها قليلًا عندما لامست نسمة الهواء البارد وجنتيها……
ابتسمت رغماً عنها ابتسامة صغيرة، خاطفة، لكن حقيقية…
أحبت هذا الطقس في كبرها…
بينما في صغرها كانت تكرهه، تبكي كل صباح لأنها لا تريد النهوض للمدرسة في الجو البارد، تلك ذكرى بلا قيمة، بلا معنى وعبثية تمامًا…….
لكن النفس تعود أحيانًا لتلك اللحظات العابرة…
لتخفف وطأة ومرارة الواقع، فقط قليلًا…..
وبعد لحظات، قررت أن تلجأ إلى النوم، الوقت تأخر، وقلبها مُنهك، وذهنها لا يحتمل المزيد من الأفكار السوداوية حول تعلق طفلها به…..
أطفأت المصباح الصغير، و جمعت وشاحها حولها ثم غادرت الشرفة…..
غافلة تمامًا عمن كان يراقبها من بعيد…..
______________
بعد مرور يومين…
تقف “حور” أمام البقالة بعدما وضعت الأكياس أرضًا…
اليوم يوم العزيمة التي خرجت بها والدتها مرة واحدة رغم منطقية الأمر إلا أنها لم تتوقعه من حماقتها!!
وكأنها لن ترى طارق يومًا!!
قررت أن تتصل بـصديقها العزيز…
جواد….
لعله ينصحها كيف تتصرف أو على الأقل يجد لها مخرجًا من هذا الأمر، الكارثة بأنها لا تجد حجة مناسبة تجعلها لا تكن في استقبال صديقتها!!!!.
بل أعز صديقاتها….