لكنه رد عليها بإرهاق حقيقي:
-خلاص يا صباح اعمله إيه يعني؟ اطلع اجيبهولك من قفاه يعني هو بالعافية؟..
نظرت له صباح بحدة متضايقة:
-يعني هو ده اللي قدرت عليه؟.
سحب عزت نفسًا ثقيلًا من سيجارته، وقال بنبرة واقعية لا تحتمل جدالًا:
-بيني وبينك كده ابنك عمل الصح مش من الأصول أصلا يفضل قاعد في البيت وهي موجودة، وأبوها لما صدق يريح دماغه من المشاكل شوية..
رمقته صباح بنظرة مشتعلة:
-يبقى ابنك دماغه ناشفة بسببك أنتَ اللي مشجعه، مهوا لو هي بنت اختك انت مكنتش عملت كده..
أدار عزت رأسه نحوها بحدة مفاجئة، وهو يخفض صوته حتى لا يسمع أحد:
-صباح هي مش ناقصة كلام ملهوش لازمة في أخر الليل أنا طول اليوم طالع عيني، وبعدين أنا بحب هالة زي بنتي ربنا يعلم، بس الجواز مش بالعافية يا صباح، لو الواد مشفهاش بصورة مختلفة وواحدة ينفع يتجوزها يبقى كل اللي بتعمليه ده ملهوش لازمة.
انخفضت نبرة صباح، وظهر في صوتها حزن حقيقي:
-وهو يلاقي زي هالة فين أصلا؟.
لين عزت قليلًا، واقترب منها، منزلًا السيجارة من بين أصابعه وهو يشرح:
-مقولناش حاجة ياستي هي ألف واحد يتمناها بس ساعات الزن بيجيب نتيجة عكسية مع الراجل، سبيه يعمل اللي هو عايزه ومين عارف؟ مش يمكن لما تبطلي زن هو يفكر من نفسه، لكن كلامك ده هيخليه يعند وابنك، عِندي…