تردد دياب قليلًا ثم قال:
-ريناد فاكرة إني لسه بحبها ليه وده والله ما حقيقي أصلا، أنا مبحبش إلا ريناد وغلطت لما رديت عليها، والصور دي أنا هعرف اتاخدت ازاي ومش هسكت..
أجابه محمد بنبرة هادئة، لكنها كانت أشبه بسكين يدخل ببطء في جسده:
-أي واحدة مكانها هتأخد نفس الموقف لما الراجل اللي بتحبه واتحدت الكل بيه، ووقفت جنبه لغايت ما يكبر ويحقق حاجات كتير، يروح عامل كده ويرجع يكلم واحدة كانت في حياته زمان طبيعي تفكر كده، الستات مش زي الرجالة، وبرضو أنا مبقولش أن بنتي مغلطتش لا غلطت برضو.
صمت لحظة..
وكل كلمة منه كانت أثقل من السابقة…..
ثم أنهى حديثه:
-القرار ليكم مش ليا..
تنفس دياب بعمق وقال بصوت منخفض:
-أنا بحب ريناد، ومش عايز أطلقها…
أغلق محمد يديه أمامه وقال بهدوء قاطع:
-الكلام ده تقوله ليها وتثبته ليها هي، متقولهوش ليا أنا ويا هي تقبل بيه يا متقبلش، هي حرة؛ لكن الوضع ده لازم يتحط له حل….
ساد الصمت بينهما لثوانٍ طويلة…
صمت لم يكن فيه أي توتر، بل امتلأ بثقل الحقيقة التي وُضعت أخيرًا على الطاولة بعد شهور من الهروب والمراوغة………….
___________
…في منتصف الليل…
كانت صباح تجلس على طرف الفراش، ظهرها مستند إلى الوسادة، بينما كان عزت نصف مستلقٍ يدخن سيجارته بملامح مرهقة. تحكي له بامتعاض لا تخفيه ما فعله كريم وكيف جرح بذلك “هالة” وجعلها تبكي وتدخل في غرفتها ولا تتحدث مع أي شخص بعد رحيلة؛ كانت تخبر زوجها وتنتظر دعم منه، وتأييد….