ثم دون مقدمات، سأله محمد بنبرة مباشرة:
-وناوي تعمل إيه مع مراتك؟ بقالكم ست شهور على الحال ده….
كاد دياب أن يرد عليه تلك الردود التي حفظها محمد جيدًا على مدار ستة أشهر لذلك تابع حديثه ولم يمنحه فرصة للرد:
-النهاردة مش هتمشي من هنا غير لما تقول إيه اللي حصل بينك وبين بنتي؟! يخليها تسيب بيتها بعد ما كانت مجنونة بيك وفي أسعد أيام حياتها، اللي عدى مش أيام ولا أسابيع ده ست شهور وأنتَ سايبها قاعدة وده وضع مش هيناسبني أكتر من كده.، خصوصًا أنكم مش عارفين تحلوا الوضع…
كلماته كانت واضحة……..
قوية…
لكنها بلا صراخ أو شجار…………..
لم يجد دياب في داخله أي قدرة على الاختباء بل هو يرغب في البوح ولا يهمه النتائج، أخبره بما فعله من دون أن ينقص حرف كما أخبره ما فعلته ريناد أيضًا، لم يحاول يجمل حتى أفعاله…
استمع محمد له كأنه يتابع حكاية لا تخصه ولا تخص ابنته، لا حركة زائدة، ولا مقاطعة، ولا حتى علامة غضب…..
هدوء غريب ومُريب…
لكنه يشبهه….
يناسب شخصيته وعمره…..
صمته جعل دياب يتحدث مندهشًا:
-حضرتك ساكت يعني، مش ناوي تقول أي حاجة؟.
رفع محمد نظره إليه وقال بثبات:
-مهما كان الخلاف ومهما كان الغلط اعتقد أنه عدت فترة مناسبة كل واحد فيكم يقرر هو عايز يكمل مع التاني ولا لا ومسامح ولا لا؟، لكن أن كل واحد قاعد في مكان بعيد عن التاني واسمكم لسه متجوزين ده مينفعش من وجهه نظري…