قالت بهدوء:
-بصراحة حمزة طليق سامية جه البيت علشان يشوف ريان لما عرف أن دماغه اتفتحت…
تغيّرت ملامح نضال، والغضب لم يكن صاخبًا، كان ساكنًا، وعميقًا لكنه مفهوم:
-هو كمان جه البيت؟ مش كفايا أنه الواد قابله؟..
ضيقت سلمى عيناها تسأله بعدم فهم:
-وأنتَ عرفت منين أنه شافه وقابله؟.
أجابها وهو يسند ذراعه على الطاولة، يميل نحوها قليلًا:
-ريان قالي، كان لابس سويتشرت عادي فقولتله حلو وكان باين أنه فرحان وقعد يقوله أن أبوه اللي جايبه وقالي أنه قابله..
يبدو أن الجميع التزم الصمت حتى يخفي الأمر إلا أن الطفل لم يستطع كتمانه..
أكمل نضال بصوت منخفض لكنه ثابت:
-بس مكنتش متخيل أن البجاحة هتوصل للدرجة دي وازاي ابويا أصلا يدخله؟!.
وضعت سلمى يدها على يده، بحركة هادئة، متفهمة:
-ميقدرش ميدخلهوش يا نضال؛ سامية هتفضل مرتبطة بالراجل ده لغايت أخر يوم في عمرها وعمره مدام في بينهم طفل، ويمكن فعلا يكون هو اتغير وعايز يكون أب كويس..
هزّ رأسه بلا اقتناع، لكن دون انفجار:
-معتقدش واحد زي ده ممكن يتغير؛ ده بني أدم مش طبيعي، ده واحد كان ماسك صور على أخته اللي من لحمه ودمه وبيهددها، وعمل اللي عمله في سامية يتغير إيه بس؟؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة: