قال كريم ببساطة شديدة وهو يشرح لها:
-والله لو بعاملها وحش فده بسببك، بسبب اللي بتحطيه في دماغها واجيبهالك على بلاطة أنا مش هتجوز هالة، لو بقت قدامي عشر سنين مش كام أسبوع، أنا مش هتجوز غير واحدة أكون بحبها، الحركات دي بضايقني خصوصًا أنك عماله توعديها….
تحولت ملامح صباح لكتلة غضب مكتوم، لكنها حاولت السيطرة على صوتها:
-وطي صوتك علشان متسمعكش البت وتزعل، وبعدين أنتَ أصلا متلاقيش ضفر هالة ولا تطول تتجوز واحدة زي هالة..
ابتسم كريم ابتسامة قصيرة، لكنها كانت تحمل قسوة الواقع:
-الحمدلله.
استشاطت غضبًا وهي تخبره:
-ماشي براحتك يا كريم، براحتك خالص…
أخذ حقيبته وصعد دون أن يلتفت بينما وقفت هي مكانها، تتنفس بغضبٍ جريح، وكلام كثير لم تعد قادرة على قوله……
____________
بعدما أخبرها زهران بخبر مجيء حمزة، لم تجد سلمى سوى الاتصال بنضال…
سألته بهدوء عن مكانه، فأخبرها أنه في أحد الفروع، وقتها لم تطِل الحديث معه فقط قالت له أنها ستأتي لتجلس معه وتتغدى معه، وكانت أسبابها أنها لم تطهُ شيئًا وتشعر بالضيق……
ورغم أنّها نادرًا ما تأتي إليه في عمله، وخصوصًا دون تمهيد، إلا أن نضال جلس ينتظرها بشيء من الدهشة، وكثير من الشوق……