-هعدي عليكي أن شاء الله..
ضيّقت حور عينيها، وحدّقت فيه بريبة:
-لا في حاجة بقا مش طبيعية..
ابتسم دياب ابتسامة جانبية يعرفها جيدًا، ثم قال:
-هعدي عليكي وهنروح نجيب اللاب توب اللي أنتِ عايزاه، علشان اتفضحنا فيس بوك وكل حتة أن اللي معاكي كحيان…
لم تمهل حور نفسها ثانية واحدة؛ صرخة فرح خرجت منها بلا وعي، ثم نهضت من مكانها وانقضت عليه تعانقه بقوة حتى كاد المقعد الخشبي أن يختل بهما……….
اعترضت حسنية فورًا قائلة:
-يابت براحة، بطلي جنان….
ابتعدت حور عنه وهي لا تزال تضحك، ثم سألته بجدية ممزوجة بالدهشة:
-بتتكلم بجد ولا دي أحلام ما قبل الضهر؟؟.
ابتسم لها دياب ثم غمغم:
-بجد، بما أن ايناس سبقتني في عيد ميلادك وغيرتلك الموبايل، أنا هجيبلك اللاب توب، بس ياريت تبطلي صياح بقا…
ضحكت حور ثم قالت بمرحٍ:
-ده أنا هخرس خالص مش هبطل بس..
كانت حُسنية تتابعهما بأعين فخورة بتربيتها إلى أولادها، وخرجت من هذا الفخر على صوت حور وهي تخبرها:
-ما تعمليلي سندوتشين أخدهم معايا كده انقنق فيهم في الجامعة عقبال ما ألف الطرحة….
هزّت حسنية رأسها مبتسمة، ونهضت بالفعل لتجهز لها الشطائر، وضعتها في علبة بلاستيكية وأعطتها إياها…..
أخذت حور العلبة، لوّحت لهما بيدها، ثم غادرت…