– إيه اللي مصحيك بدري كده وكنت فين؟ وموبايلك كان بيرن ليه؟ أنا افتكرت بقينا الضهر..
قال زهران وهو يجلس على الأريكة في الغرفة والأفكار تتوالي في عقله:
-ده المنبة..
-إيه اللي مخليك تظبط منبة بدري كده؟ هو في حاجة؟.
كان عقله مشغولًا وهو يخبرها:
– لا مفيش، نامي أنتِ متشغليش بالك….
______________
تتناول حور فطورها مع عائلتها قبل أن تذهب إلى الجامعة……
المائدة بسيطة، والروتين مألوف، لكن الصمت كان أثقل من المعتاد، يتسلل بين الثلاثة بلا دعوة……
ظلت حور تقلب قطعة الخبز بين أصابعها، بينما كان دياب يحتسي شايه في هدوء، وعينا حُسنية تتنقل بينهما كعادتها، تراقب أكثر مما تتدخل…….
قرر دياب أن يقطع هذا الصمت وهو يسأل شقيقته:
-هتخلصي الجامعة الساعة كام؟.
رفعت حور رأسها إليه باستغراب واضح:
-اشمعنا؟.
زفر دياب بسخرية خفيفة:
-هو إيه اللي اشمعنا ما تردي ياستي قولي هتخلصي امته محسساني أنه سؤال غريب يعني مش بسأله ليكي علطول…
ابتسمت حور ثم قالت بنبرة عفوية، وهي تهز كتفيها:
-مفيش بس أنا بقلق منك عمومًا…
ثم أضافت:
-المهم هخلص على الساعة خمسة أو ستة ان شاء الله.
أومأ دياب برأسه، وبعد أن أخذ رشفة أخيرة من كوب الشاي الذي فرغ تقريبًا، قال بنبرة خافتة كأنه يقرر شيئًا: