-عملت إيه يعني؟.
-طريقتك وحشة جدًا وأحرجتنا وهو أصلا هيسلم على ريان وهيمشي…
قال زهران وهو يردد حديثه السابق بوضوح وهو يرفع سبابته في وجهها محذرًا:
-قولتها وبقولها تاني، صدف الواد ده وكل شوية ينط قدامك كتير ومش عجباني، مشوفكيش واقفة معاه تاني..
ثم أردف بصرامة:
-وبعد كده لو أنا صاحي هنزل الواد، مش صاحي متنزليش إلا لما الباص يجي ومتفضليش واقفة في الشارع…
تمتمت سامية بانفعال وكأنها لمحت في حديثه شكًا واضح:
-هو أنا عملت إيه أصلا؟ ما كل الستات في الشارع اللي واقفة مستنية الباص واللي بتوصل عيالها، والشارع كله ناس، وبعدين…
قاطعها زهران بجدية:
-أنا شايف أنك متناقشنيش أنا اللي أقوله يتسمع، أنا فاهم عنك، ومش كل يوم والتاني هلاقيكي واقفة معاه، ولو جه تاني يسلم على الواد اعملي نفسك مش سامعة متديهوش فرصة يقف معاكي…
انزعجت سامية، كما أنها شعرت بالإهانة، وباتهامٍ لم يُقال صراحة، لكنه كان واضحًا….
فصعدت على الدرج ليصعد خلفها…
ولجت هي إلى حجرتها بينما هو ولج إلى حجرته مع زوجته التي كانت تتقلب في الفراش وتزامنًا مع دخوله فتحت عيناها نصف فتحة ثم سألته:
-هي الساعة كام؟.
رد عليها زهران بهدوء:
-سبعة لسه.
سألته انتصار بصوتٍ ناعس: