انتفضت سامية على صوته لتجده على مسافة قريبة منها يطل من النافذة…
تمتم زهران بنبرة جادة وابتسامة صفراء:
-صباح الخير يا كريم، عامل إيه؟..
رد عليه كريم يحاول أن يخفي انزعاجه:
-صباح النور يا أبو غالي، أنا الحمدلله كويس.
ثم أضاف بنبرة خفيفة:
-إيه اللي مصحيك بدري كده؟.
قال زهران بنبرة ذات معنى وهو يثبت نظره عليه:
-أنا صاحي اربعة وعشرين ساعة في الأربعة وعشرين ساعة..
ثم أسترسل حديثه:
-النهاردة متأخرش ريان عن الباص تقدر تروح شغلك ومتتأخرش أكثر من كده يا مستر علشان ميخصمش ليك….
ابتسم كريم ابتسامة مقتضبة:
-متخافش عليا يا عم زهران، أنا خلاص ماشي أهو أنا بس جيت أسلم على ريان..
قال زهران في اللحظة التي بدأ فيها الأتوبيس يقترب:
-الله يسلمك.
ابتعد كريم بخطوات سريعة تخفي ضيقه فلم يكن يريد منها شيئًا، لا كلمة، ولا وقفة، ولا حتى نظرة…..
كان يريد فقط أن يطمئن أن وجوده لا يُزعجها، بينما سلمت سامية طفلها للمشرفة وانتظرت حتى تحرك الأتوبيس، ثم ولجت إلى الداخل تحديدًا فناء المنزل، ليقابلها زهران الذي خرج من الشقة لتوهه…….
فقالت سامية بانفعال مكتوم نابع من حرجها:
-في إيه يا عمي إيه اللي بتعمله ده؟..
رد زهران ببساطة مستفزة: