نهضت حور من مكانها وتوجهت صوب الحوض حتى تغسل يديها وهي منزعجة تسمع حوارهما دون أن تشاركهما..
قالت حسنية بحسم:
-خلاص تنزل هي مرة مش هتسافر، طارق برضو نزل ثلاث مرات ورا بعض وكل مرة بتنسي حاجة مع ان بقولك اكتبي ورايا…
خرجت حور من المطبخ….
وفي نفس اللحظة، كان طارق يسير في الرواق، مستعدًا للهبوط مرة أخرى بعدما ظن أنه أنهى كل الطلبات، حتى يترك النساء على حريتها على أن يعود عند اقتراب موعد اتيان أحمد……
في البداية لم يسألها طارق إلى أين تذهب……
لكن حين وصلت إلى الباب، خرج السؤال تلقائيًا، وكأنه لا يملك منعه:
-رايحة فين؟!.
استدارت وقالت بنبرة عادية تخفي ارتباكها:
-نازلة أجيب حاجة.
لم يحتج كثيرًا ليفهم، فقال بنبرة تعرفها جيدًا
-هدير نسيت حاجة تاني صح، نسيت إيه؟؟..
أجابته بنبرة مرتبكة:
-لبن علشان خاطر البشاميل والرقاق.
رفع طارق صوته مناديًا على شقيقته:
-هدير…
ظهرت هدير بعد ثوانٍ، فعاتبها طارق بجدية محببة:
-مش كل شوية تنسي حاجة بقا، ركزي الله يباركلك، وبعدين رايحة تنزلي حور وأنا موجود؟ هعضك يعني لو قولتي انك نسيتي…
قالت حور بسرعة وهي تنسحب، كأنها تريد الهروب من اللحظة:
-أنا هروح أكمل الورق عنب أحسن…