-أنتِ مش لوحدك يا هدير..
قاطعته هدير وكأنها تعلم بأنه سوف يعيد حديثه أو يخبرها بأشياء تعلمها:
-عارفة إني مش لوحدي بس كنت هكون مبسوطة لو بقيت معايا…
-أكيد هسافرلك وهجيلك، وهكون معاكي وحواليكي دايما متقلقيش ولا تشيلي هم حاجة أبدًا طول ما اخوكي موجود، وبعدين برضو أنتِ كمان هيكون عندك حياة وبيت.
ثم سألها مقررًا أن يمرح معها:
-أنتِ خايفة تسافري مع أحمد؟ يعني بصراحة المفروض هما اللي يخافوا منك..
شعرت هدير بالخجل وضحكت في وقتٍ واحد..
قالت هدير بنبرة جادة:
-هو قال أن إجراءات سفري هتأخد وقت شوية..
رد طارق بثقة وحزم:
-اه عارف، عقبال ما يطلع ليكي لم شمل أو فيزا عائلية، ويمكن هو يعرف ينجز فيها أكيد هيتصرف ولما ينزل مع أهله بقا ويكون خلص الورق نعمل فرح صغير على قدنا كده وبعدين تسافروا…
نظر إليها طارق، وعيناه تلمعان بمزيج من الحنين والقلق، فهو يشعر بأن كل لحظة يقضيها معها الآن هي تحصيل لذكريات لا تقدر بثمن…
فهو سوف يشتاق إليها…..
وسيظل باله مشغولًا عليها حتى لو حاول ادعاء العكس…
يتمنى أن تكون أيامها القادمة مليئة بالخير والبركة في حياتها الجديدة………
____________
في اليوم التالي….
يجلس في شقته منزعجًا….