قالت هدير بجدية:
-طنط حُسنية قالتلي أنها هتيجي هتساعدني في الأكل وقالتلي مشيلش هم..
تنهد طارق بهدوء، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يرد:
-بلاش تتعبيها وخلاص نحل احنا الموضوع، اه ممكن تيجي بس مش لازم توقفيها وتتعبيها، اللي بتعرفي تعمليه اعمليه واللي مبتعرفيش نجيبه على السوى…
ابتسمت هدير رغمًا عنها، وقالت بنبرة جادة:
-والله أنا مش بتعب حد ولا بحرج حد، أصلا أنا كنت بتكلم معاها هي وحور على أساس أننا هنجيب أكل من برا وخلاص، وهي صممت وحلفت أنه لازم نعمله أكل في البيت وعيب كل مرة نأكله برا ولازم يدوق الأكل البيتي وهي قالتلي هتيجي وتكون معايا وتساعدني..
هز طارق رأسه بإيجاب، وابتسم وهو يشعر بالمسؤولية تجاه شقيقته:
-طيب مدام كده، ابقى كلميها وشوفي هي هتحتاج إيه، نجيبه سواء طلبات للأكل أو للبيت هي أكيد ليها رؤية وأحنا هنا أصلا شقة تحسيها عاملة زي شقق المصايف كده نص الحاجة مش موجودة..
ضحكت هدير بخفة، وقالت:
-معاك حق والله، هقولها وبعدين بكرا هروح عندهم واشوف هنحتاج إيه ونجيبه لسه هو جاي بعد بكرا يعني معانا وقت..
هز طارق رأسه بإيجاب..
ساد الصمت بينهما قليلًا لم يكن هناك سوى صوت التلفاز إلى أن تحدث طارق بجدية:
-أنا عايزك أول ما تروحي تعملي حساب هناك وهبعتلك عليه فلوس كل شهر، ودي أول حاجة تعمليها لما تروحي ان شاء الله، وأحمد قال معندهوش مشكلة تشتغلي، بس أنتِ حرة في ده عايزة تشتغلي ولا لا، ودراستك هناك وورقك وحاجات كتير تخليكي تشتغلي شغلانة كويسة خصوصًا أن هيكون معاكي إقامة….