أجابها دياب بجدية، دون محاولة دفاع عن نفسه:
-عارف إني غلطان وندمان، مستحقش تسامحيني؟ دي أول مرة أعمل حاجة تزعلك وأغلط في حقك، أنا اسف يا ريناد، وصدقيني أنا ولا بكلمها ولا ليا علاقة بيها…
غمغمت بقسوة مصطنعة:
-مش فارقلي.
خفض صوته أكثر، كأنه يخشى أن تنكسر كلماته قبل أن تصل:
-قريب هثبتلك موضوع الصور أنا من ساعتها بشوف الموضوع ووصلت لطرف خيط، أنا بحبك يا ريناد ومبحبش غيرك ومعتقدش دي حاجة محتاجة تتأكدي منها، ولسه عايز نكمل حياتنا مع بعض زي ما وعدنا بعض كتير أوي..
رفعت عينيها إليه، تحبس دمعة أبت أن تسقط:
-أنتَ اللي خلفت بالوعد..
وضعت الكوب على الطاولة، وأسندت كفيها عليها، كأنها تتشبث بثباتٍ زائف يمنعها من الانهيار، مد دياب يده، ووضعها فوق كفها بحذر، كأنه يخشى أن تسحبها لكنها لم تفعل وكأنها كانت قد تحتاج إليه، سألها بجدية ويتمنى أن يحصل على إجابة:
-أعمل إيه علشان تسامحيني؟؟…
أجابت بصراحة موجعة:
-معرفش، صدقني أنا شخصيا معرفش إيه اللي ممكن يخليني أسامحك.
اقترب دياب قليلًا:
-اديني فرصة يا ريناد، ارجعي البيت من تاني، أنا مدخلتش هناك من ساعة ما اتخانقنا، دخول البيت من غيرك أنتِ وليان مبقاش ينفع، وبعدين أنا أتكلمت مع باباكي وهو عرف كل حاجة قولتله أنا عملت إيه وأنتِ عملتي إيه، خلينا نرجع بيتنا، لكن هتفضلي تتجاهليني…….