وكان ذلك كافيًا ليشعر أن بابًا قد فُتح…
ولو قليلًا……
بعد مرور ساعة تقريبًا…
كانوا في المول التجاري……
جلست ليان بين والديها، تتناول قطعة البيتزا بضحكتها التي اشتاقا لها معًا دون أن يعترفا، منذ أشهر طويلة لم يجتمع الثلاثة حول مائدة واحدة، ولم تشعر الطفلة بهذا القدر من الاكتمال، فالطفل لا يفهم التفاصيل، لكنه يشعر بالدفء حين يكون الأب والأم قريبين، حاضرين، يحاولان، فالطفل يشعر معما فعل الأهل من احتياطات ومراعاة إلى مشاعره…
انتهت ليان من طعامها سريعًا، وطلبت الذهاب إلى منطقة الألعاب.
أصرّت أن يلعب معها والدها، الذي فعل ما أرادته، وحين جاءت لعبة لا تحتاج وجوده، جلست ليان مع الأطفال، بينما عاد دياب إلى الطاولة حيث تنتظره ريناد، وكانت ابنتهما أمام عينيها، لا تغيب عن عيناها لحظة…..
ساد صمت خفيف، لم يكن ثقيلًا…
كان ممتلئًا بالذكريات….
تمتم دياب أخيرًا بصوت صادق، كأنه يخرج من قلبه لا من فمه:
-وحشتيني، وحشني حتى إني أقعد أكل معاكي، وحشتني كل حاجة ما بينا…
أخذت ريناد رشفة من كوب العصير، متعمدة الصمت، رغم أن كلماته أصابتها مباشرة في موضع لم يلتئم بعد،
قالت أخيرًا بصوت منخفض:
-كان المفروض كنت تفكر في كل ده قبل ما ترد عليها……..