يبدو أنها في إجازة الآن…
إجازة من الأعمال وكل ما يُرهق الروح..
وتعيش أجمل أيام من الممكن أن يعيشها المرء…
لذلك عليه أن ينتظر أن يجمعهما لقاء جديد….
يتمنى أن يكون في القريب العاجل….
وأن يكون قريبًا أكثر مما يتخيل…..
______________
تجلس ريناد في النادي، على المقعد المواجه لحوض السباحة، تراقب ابنتها الصغيرة وهي تتحرك في الماء بتردد طفولي جميل……..
كانت قد فردت روب الاستحمام على فخذيها، تهيئه لتلف به ليان فور انتهائها، حتى لا يلسعها الهواء البارد……
الآن هي تتعلم بداية أساسيات السباحة…
فتحرص ريناد على أن تمارس الرياضة منذ طفولتها….
وضعت ريناد السماعات في أذنيها، وانشغلت بالمشهد أمامها، نظارة الشمس تخفي عينيها، وخصلات شعرها المتحررة تخفي سماعاتها، فبدت كأنها منفصلة تمامًا عما حولها…….
كان يجلس بجوارها رجل في منتصف الثلاثينات من عمره، وكان والد صديقة ليان المقربة في التمرين التي تدعى “رؤى”، نظر أمامه وقال بصوت عادي:
-أنا بفكر أقدم لرؤى جمباز…
لم تلتفت ريناد ببساطة لأنها لم تسمعه، فأكمل هو حديثه ظنًا أنها تسمعه:
-أنا سمعت أن ليان بدأت بالية براعم….
-لا مبدأتش…
لم يكن هذا صوت ريناد…