-افتح بُوقك كده..
هدر خالد بسخرية:
-افتح بوقي إيه؟ أنتَ اتجننت..
ضحك حمزة ثم أجابه ببساطة:
-هشوف سنانك بس…
في تلك اللحظة خرجت يمنى من المطبخ:
-يلا الأكل خلص……
تنهد خالد ثم قال وهو ينظر إليها:
-كويس أنك جيتي يا يمنى في وقتك المناسب؛ حمزة سلوك دماغه ضربت أكتر مما كان قبل كده..
لم يصاب بالجنون..
لكنه رُبما أصيب بالحب وفي بعض الأحيان هذا أخطر بكثير….
هو ليس مجنونًا بل هو رجل يبحث عن حجة و عن سبب بريء يبرر به لقاءً جديدًا…..
بعدما تناول الطعام مع شقيقه وعائلته اللطيفة هبط إلى شقة والده التي يمكث فيها وبالمناسبة هي تتواجد في البناية ذاتها، خلع قميصه وأمسك هاتفه ولم يمنع نفسه من فتح ملفها الشخصي للمرة التي لا يعرف عددها اليوم لعل هناك جديد..
وبالفعل كانت منذ دقائق قليلة جدًا حدثت الصورة الخاصة بملفها الشخصي، إلى صورة تجمعها برجل وامرأة، وخلفهما بيت الله الحرام..
“الكعبة”….
ابتسامتها كانت صافية، حقيقية، بلا مجاملة، ووجهها مشرق، وعيناها ممتلئتان بالسكينة……
ذلك المشهد وحده كان كفيلًا بأن يبعث الطمأنينة في صدره…..
تلك الخلفية العظيمة التي تعلن عن مكان التي يرغب في زيارته يومًا ما حينما تسنح له الفرصة المناسبة…