خرجت بسرعة من غرفتها بعد أن غيرت ملابسها وارتدت جلابية واسعة بلون عنابي مخططة بخيوط ذهبية، وتركت شعرها مسدلا يتأرجح خلف ظهرها من طوله فهي تنوي رفعه قبل خروجهم.
” أمي… أمي أين أنت؟؟ “.
خرجت للخارج تعرف أين تجدها بهذا الوقت، والتفتت إليها وقد أغمضت عينيها لفترة من أشعة الشمس التي سطعت، ثم فتحتهما وهي تتحدث دون انتباه لما حولها:
” حبيبتي هل أخذت دواءك؟؟ “.
رفعت الجدة رأسها تنظر لابنتها وشهقت بصوت عالي:
” ألا تخجلين يا فتاة؟!! أدخلي للداخل واستري نفسك؟؟ “.
عقدت حاجبيها وهي تنظر لجدتها ثم نظرت لملابسها التي ترتديها:
” لما يا أمي ألم تعجبك الجلابية؟؟ “.
” يا فتاة أدخلي وغطي رأسك فهذا حرام؟؟ “.
” لما يا أمي فنحن وح.”….
بترت جملتها بعد أن التقطت عيناها ملابس ناصعة البياض، وشعور غريب يخبرها بأنه ليس شقيقها، فالتفتت ببطء وتوقفت أنفاسها وتوقف الزمن وهي تراه أمامها هو بذاته.
وضعت يدها على فمها تمنع صرختها من الخروج وتراجعت للخلف والتفتت مغادرة دون أن تنتبه لخطواتها فاصطدمت جبهتها بالجدار فتأوهت بألم، لكنها واصلت المسير ودخلت لغرفتها وأغلقت الباب واستندت عليه.
أغمضت عينيها لثواني وصدرها يرتفع وينخفض بسرعة من شدة تنفسها ثم هدأت من روعها و فتحتهما, وتحركت من مكانها وسارت بخطوات حزينة ثقيلة وتوقفت أمام مرآتها وتأملت انعكاس صورتها، لقد شاهدها بهذا الشكل، لا بد وأنه يضحك ويسخر منها كما اعتاد دوما الجميع يسخر منها لأنها….
” لأنها سمينة “.