رواية عديل الروح الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

استيقظت بعدها على صفعات خفيفة على خدها وعطر قوي الرائحة نفذ إلى أنفها فتأففت من رائحته الكريهة، فحركت رأسها للجهة الأخرى مبتعدة عن الرائحة التي قلبت معدتها ما أن عرفت ما هو ( بصل ).
همهمت بكلمات غير مفهومة ثم اعتدلت بجلستها بمساعدة شقيقها ونظرت للوجوه الخائفة، جدتها وقد جف الدم من على وجهها، وشقيقها وعلامات القلق تبدي على وجهه الفتي، أمسكت برأسها والدوار قد عاودها فحاولت مداراته فقالت بخفوت:
” أنا بخير لا تقلقوا “.
” هل أنت متأكدة؟؟ “..
سألتها الجدة بصوت متوجس فمنذ ذلك اليوم وجدتها تراقبها جيدا، وكلما أصيبت بالمرض تأخذها عنوة إلى الطبيب وتخرج من هناك ترغي وتزبد بأنها بخير ولا تشكو من شيء، لكن الجدة لا تهتم فكل ما تريده أن يطمئن قلبها.
” ماذا حدث؟؟ “..
سألت بصوت ضعيف، تقدم محمد وجلس بجانبها يمسك بيدها.
” لا نعرف، فقط أغمي عليك بعد أن كنا نتحدث!! “.
أغمضت عينيها تسترجع حديثهم، فتحت عينيها بغتة وقالت بصوت مرتجف:
” هل ما قلته صحيح أن…. أن… “.
لم تستطع إكمال جملتها فقالها محمد مكملا عنها دون أن يعرف بما كان سيحدث، فهو ما أن سمع بهذا الخبر حتى شعر بالسعادة، فهو يحب ابن عمه وجعله مثله الأعلى بكل شيء، وارتقى أكثر بعد طلبه الزواج من شقيقته مخرسا زوجته الحقود التي كانت تتفنن بتعذيبها بكلامها الجارح، فأوقفها سلطان عند حدها بطلبه يد شقيقته، فهو لن يجد رجل يهتم ويحافظ عليها سواه.
” تقصدين طلب سلطان يدك للزواج!!… ما بك مريوم!!… كان هذا بيوم الحفل وقد طلبك أمام الجميع “.
قهقه بصوت عالي شامتا ومكملا حديثه وابتسامة استهزاء تظهر على شفتيه:
” آه لو شاهدتي ردة فعل زوجته الحقيرة، كان فمها مفتوح وتحولت لتمثال حجري ووالدتها أيضا كانت مثلها، لا أعرف أشعر بأن الاثنتين مثل التوأم تقلدان بعضهما؟؟ “.
” وأين كنت أنا عندما قال ما قاله؟! “.
تحدثت بهمس وعرق رقبتها ينبض بقوة ودماؤها تشعر بها تحرق شرايينها .
” ما بك مريم تبدين غريبة اليوم؟! “.
تساءل بحيرة، فصرخت بوجهه تعيد سؤالها والشرر يقطر من عينيها وتحدثت بأسنان تكاد تطحن ببعضها:
” أين..كنت..أنا..عندما..قال..طلبه؟! “..
تراجع مذهولا من رؤيته لهذا الكم من الغضب .
” كنت…كنت هناك عندما قاله، ثم خرجت بسرعة فأعتقد الجميع أنه من الخجل!! “.
سرحت بذاكرتها تحاول أن تتذكر رؤيتها لسلطان، لكن هي كانت بعالم آخر بعد كلمات سلمى المسمومة، دخلت بقوقعة خاصة فيها ومحت كل ما حولها، فقط تفكر لما تكرهها وتحتقرها، وبعدها رحيلها بسرعة قبل أن تستمع لجنون عقلها بأن تنقض على سلمى وتتخلص منها إلى الأبد ولكنها فضلت المغادرة…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية همس الجياد الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم مروة جمال – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top