رواية عديل الروح الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كما كل يوم بعد صلاة العصر تجلس الجدة بقعدتها وأمامها دلة القهوة التي لا تستغني عنها، وطعام من كل ما لذ وطاب فبيتها لا يخلى أبدا من الزوار لهذا كل يوم تعد مريم السفرة وتجهزها بأنواع من الفواكه والطعام كي تكون جاهزة متى ما حضر الضيف .
جلست مريم بجانبها بعد أن أنهت أعمالها المنزلية فبادرتها الجدة بسؤال لم تتوقعه مريم أبدا:
” هل فكرت بالعرض؟؟ “.
انزوى حاجبيها بعقدة عدم الفهم وفكرت للحظات عما تتحدث جدتها فتحت فمها تسألها عن ماذا تتحدث، فقاطعها محمد بخروجه من غرفة الجلوس وجلوسه معهم مقاطعا لعبته المفضلة بعد أن سمع جملة جدته…وبدأ يأكل ما أن جلس.
نظرت إليه بحسد فهو يأكل ويأكل دون أن يزيد وزنه غراما واحدا، وهي ما أن ترى فقط الطعام بعينيها حتى يزيد كيلوغرامين، وما أن هم بالتحدث معها وفمه ممتلئ بالطعام حتى نهرته جدته:
” حمود!!… تناول طعامك ثم تحدث، أنت لم تعد طفلا كي أنبهك دائما!! “.
ابتلع لقمته ثم قال:
” حسنا جدتي “.
ثم التفت موجها حديثه لشقيقته:
” أجل مريوم، هل فكرتي بالموضوع؟؟ “.
تجهم وجهها بشدة هذه المرة وهي مصدومة من نفس السؤال .
” عن ماذا تتحدثان؟!… وعن أي شيء يجب أن أفكر فيه؟! “.
اعتلت المفاجأة وجه جدته وشقيقها، فاقترب منها ورفع كفه ووضعها على جبهتها متحسسا إياها:
” أنت لا تشعرين بالمرض صحيح!!…. هل يؤلمك شيء ما؟!.. هيا تحدثي “.
دفعت يده من على رأسها وقالت ممتعضة من حركاته:
” ماذا دهاك؟!.. هل أنت على ما يرام؟؟ “.
” أتسألينني؟!… أنا من أسألك؟؟ “.
” أنا بخير ولا أشعر بالمرض!! “.
” إذا… لم تردي على سؤالنا، هل فكرتي بالموضوع؟؟ “..
سألتها الجدة لتعود بوجه مستفهم عن أي شيء يتحدثون، وقبل أن تسأل أعطاها شقيقها ما تريد .
” طلب سلطان للزواج منك، ماذا دهاك يا مريم؟؟ “.
نظرت إليهم ببلاهة وبعيون جاحظة وصمت حل بالمكان كأن الأصوات اختفت من حولها، فقط كل ما تسمعه ضربات قلبها القوية التي تصم أذنيها.
ارتجف جسدها على اثر البرودة التي سرت بعظامها، فتحت فمها ثم أغلقته كما السمكة تبحث عن الهواء لم تستطع التنفس، أحست برئتيها تكادان تنفجران من عدم وصول الأكسجين إليها، لحظات… ثواني لم تشعر بهما إلا والظلام يحيط بها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية نار وهدان الفصل الثامن 8 بقلم شيماء سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top