رواية عديل الروح الفصل السابع والعشرين 27 والاخير بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وبعد مرور 7 سنوات ……..

وقف محمد مع أبناء عمومته خارج منزل عمه يتسامرون ويتحدثون بأمور العمل والسياسة والرياضة والتجارة.
جذب انتباههم وقوف سيارة من نوع بي ام دبليو سوداء بالقرب من منزلهم، فتح الباب لتترجل منها فتاة أقل ما يقال عنها أنها خرجت من مجلة لعارضات الأزياء.. بشعرها البني الذي تتخلله خصلا شقراء بتسريحته البوف تتوسطه سلسلة على شكل نجوم فضية، ووجه منحوت مثل ريشة رسام ماهر” فسبحان الله من سواها” وذقن مرفوعة تنطق بالتحدي، وتمتلك عيون ناعسة كالمها بجمالها، تحيطها غابة سوداء كثيفة من الرموش الطويلة، وأنف مستدق، وأما الشفاه فتلك حكاية ثانية، فهي تلك التي يتغزل بها الشعراء، ويتقاتل من أجلها النبلاء، شفتين تبدوان كثمرة الفراولة، بلونها الأحمر الشهي، ينادي لمن يراها بقضمها وعدم تركها إلى أن يمتص كل رحيق شهدها، وجسد يشبه آلهة الجمال فينوس، ترتدي فستان صيفي أبيض اللون ذا طبعات من الورود الصفراء قصير يصل لما فوق الركبة، وارتدت تحته ليكنز ضيق أبيض اللون، وحذاء ذا رقبة عالية أسود اللون، وشيلة سوداء تتوسد كتفها لترفل خصلاتها مع نسمات الصيف الخفيفة، وعباءة مفتوحة تطير للخلف مع هبوب الهواء لتظهر ما ترتديه من ملابس ضيقة تحدد مفاتنها المغرية بشكل تجعل كل الرجال يسيل لعابهم ويتمنون لو أن تلك المرأة تكون من نصيبهم.
تقدمت ناحيتهم ليعتدل الجميع مهندمين من ملابسهم وعماماتهم ما عدى محمد الذي ظل متكئا على اطار الباب، مناظرا إياها باشمئزاز من هيأتها التي لا تقل عن عاهرة غايتها اغواء صنف آدم.
اقتربت منهم ليشيح بوجهه عنها بعيدا يستغفر الله على هذا المنكر الذي أمامه وينادي بالخطيئة، ويتعجبون من ابن آدم عندما يخون!!.. ألا يعلمون بأن حواء هي أساس الخطيئة؟؟.. وباب الفسق والفجور بين يديها؟؟. هي السبب بما يحدث من تفكك أسري، وزيادة نسبة الطلاق، وإلخ من الأمور، وكلها تدور حولها هي.
لم تفتها نظرة التقزز التي رماها عليها، ولا اشاحته لوجهه كي لا يراها، تأملته من تحت رموشها الناعسة… بحمدانيته الحمراء التي لفها حول رأسه مخفيا ما تحته من كثافة شعره الأسود، عيونه الكحيلة الحادة كالصقر، ويعلوها حاجبين كثيفين يعانقان بعضهما بتقطيبه غاضبة، وأنف يشبه السيف بحدته، ولحية جذابة أحاطت وجنتيه وشفتيه الممتلئتين بطريقة مرتبة، وجسد عضلي تكاد دشداشته أن تتمزق من نفور عضلات صدره.
أدارت عيناها للجهة الأخرى تحمي نفسها من هذه الوسامة الطاغية التي لم ترى لها بحياتها مثيل، ثم ابتسمت مظهرة لؤلؤها الأبيض الثمين ما إن اقتربت منهم، ليتخشب الجميع بمكانهم، فابتسامتها خلبت ألبابهم وكأنها رمتهم بسحرها ليفغروا أفواههم ببلاهة.
“هاي قايز..”
فأجابوها بتوتر:
“ها… نعم… أجل.. هاي”
ضحكت بدلال وسخرية من حالهم، فقد اعتادت تلك النظرات كثيرا، ولم تعد تكترث لها، فسألتهم ببحة صوتها الرنان ولم تعرف بأنها أذابتهم لحد التوتر وسببت بارتفاع درجة حرارة أجسادهم.
“هل يمكنني العبور؟؟”
“ها ؟؟”
“أريد الدخول لزيارة أهل البيت وأنتم………”
أشارت إليهم تخبرهم بأنهم يقفون حاجزا يمنعون مرورها، فابتعدوا على الفور دون ارادة فهمست إليهم بدلال:
“ثانكس بوي، باي.. سييو”
لوحت لهم وسارت بينهم كأميرة إلى أن وصلت لجانبه لتصفعه رائحة عطرها القوية التي نفذت لأنفه متسللة لأوردته حاملة إياها لكامل جسده إلى أن وصلت لمن يقع خلف قضبان سجنه.
التقت عيناهما… هو بتحدي وغرور وشموخ، تنطق به ملامحه العربية، وهي بعزة نفس وكبرياء لم ينخ، بل طالعته بعلياء كما الطاووس عندما يتباهى بريشه الزاهي الألوان، رفعت ذقنها بغرور وعبرت من جانبه بعد أن رمته بابتسامة قاتلة.
“وضحى… حبيبة قلبي”
التفتت لمحدثتها لتبتسم بسعادة صادقة محبة لتلك المرأة التي لم تتخلى عنها كما تخلى عنها الجميع.
“خالتي… لقد اشتقت إليك كثيرا”
حاول تذكر إن كان لزوجة عمه أي شقيقات غير أم سلمى لكنه لم يفلح، وبعدها كمن ضربته صاعقة همس بغضب مستعر، ونار عادت تشتعل من حطبها الخامد:
“وضحى…. وضحى… شقيقة سلمى الصغرى”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  سكريبت الطمع (كامل) بقلم حور حمدان (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top