رواية عديل الروح الفصل الخامس عشر 15 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

بعد أن بزقت بكلمة الانفصال بوجهه لم تعرف كيف اجتاحتها موجة من الهلع والخوف من توحش عيناه، فما كادت أن تتراجع للخلف هاربة حتى أمسك بها بقوة وهمس ببرود يخالف شرر عيناه ووعيده الذي يطفح من مقلتيه.
” عليك أن تحذفي هذه الكلمة من قاموسك للأبد، فأنت لي إلى أن ينقطع هذا النفس، ويتوقف هذا من النبض!! “.
لم تعرف ماذا اعتراها من فكرة رحيله عنها فرفعت أصابعها بسرعة ووضعتها على شفتيه وقالت بهمس تغالب نفسها من البكاء:
” لا تقل هذا الكلام بعد عمر طويل إن شاء الله!! “.
أرادت فعلها، أرادت منعه من قولها، أرادت حث يدها للارتفاع لكن لم تستطع، لم تقدر على الإتيان بأي حركة، وهي تنظر لعينيه المشتعلة بنار حارقة، فأحرقها بشفتيه بقبلة متوحشة رقيقة، غاضبة عاتبة، ثم تركها ورحل بعد أن قطع الهواء من رئتيها، وتركها تستجدي إكمال ما بدأه ولم يرى تلك النظرة العاشقة التي شيعته، فقد غادر تطارده شياطينه وسمعت صفق الباب لتنهار بعدها باكية ناقمة بعده، حبه، عشقه، زواجه من أخرى.
بكت أمنياتها، بكت أحلامها، بكت قربه وارتباطه بها، بكت ذلك الحاجز الذي يقف بينها وبين محبوبها، فدخلت كما شعاع الشمس المنير كما فعلت طول حياتها وجلست بالقرب منها وربتت على كتفها المهتز من شدة بكائها بحنان، فرفعت لها عينان باكيتان فابتسمت بحب ورفعت ذراعيها تدعوها لترتمي بأحضان وجدتها دائما في أحلك أيامها.
احتضنتها بالقرب من صدرها وتركتها تفضي ما بداخلها فبكت وبكت كل ما يعتصر قلبها من هم إلى أن هدأت قليلا، فأبعدتها الجدة ومسحت دمعها وحادثتها بحكمة امرأة عاصرت السنون، وحاكت مطبات الحياة، حدثتها من امرأة لامرأة، ونصحتها بكيف السبيل للعيش مع زوجها، نعم كررتها أمامي عدة مرات كأنها تنبهني بأنني قد تزوجته وانتهى الأمر ولا مجال للتراجع، وهنا استيقظت.. زوجي سلطان صار لي ولكن…..
وكأنها علمت أين مفتاح صندوقي الضائع لتجده وتفتحه وتفتحت أنا وأشرقت بسعادة حصولي على أمنيتي التي حلمت بها منذ زمن بعيد، نعم لا يهم بأنه متزوج من أخرى، فيكفي أنه صبر على عنادها ورفضها الدائم له ولم يستسلم أبدا من أجل أن تكون زوجته، والمرأة الذكية هي من تجعل رجلها كأنه لا يرى غيرها ما أن تطأ قدمه منزلها، عليها أن تنسيه سواها، عليها هي فقط من تتألق أمامه ولا وجود لغيرها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حافية القدمين الفصل الثامن 8 بقلم نورة عبدالرحمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top