زفر أنفاسا ثقيلة مشبعة بالتعب والضيق مما حدث، ثم التفت ناحية جدته
” جدتي…….”.
” ولا كلمة واحدة يا سلطان, اذهب بالحال!! “.
هز رأسه للأعلى والأسفل ثم انخفض ملتقطا حمدانيته وتحرك ناحية الباب، وما كاد يخرج حتى حادثته جدته بجفاف ليقف متصلبا:
” رفضتك صحيح ؟؟ “.
كانت تقول حقيقة مؤكدة فهي تعرف حفيدتها, وتعرف ما تحب وما تكره, وتعرف أنها ستكابر على قلبها وترفض.
” أخبرتك دائما أن لا تتسرع “.
لم يستدر إليها بل تطلع للظلام الدامس ونطق بحروف وصَمَ بها تسلطه وغروره:
” لم ينتهي الأمر يا جدتي. وليس سلطان من يستسلم بسهوله, وتلك الفرس أنا صيادها!! “.
وغادر….
لم تعرف مريم بالمعركة الطاحنة التي دارت بعقر دارها, فقد دخلت حمامها لتستحم وتزيل تلك الرائحة الرجولية التي توهمت بأنها علقت على جسدها، وأدارت بمسجلها لحن موسيقى لفرقة الجاز, فهي من عشاق تلك المعزوفات التي تتغلغل لأعماق عقلها وتجعلها تشعر بأنها تطفوا فوق السحاب.
**************
سافر سلطان برحلة عمل ودع الجميع واستثنى زوجته التي ما تزال تعتصم عند والدتها.
خرجت مريم من المطبخ وهي تحمل فنجان من الشاي الأخضر فالطبيبة أمرتها بالابتعاد عن السكريات من أجل التخفيف من وزنها, واتجهت ناحية جدتها وشقيقها وكانا يتحدثان عن شيء ما تجهله, فعندما استيقظت بالصباح شعرت بأن شيء ما قد حدث، فملامح جدتها وشقيقها مكفهرة وعندما سألتهم لم يجيبوها بل بادرا بتغيير الحديث ونهضت الجدة متعللة بصداع برأسها وأرادت الراحة بغرفتها.
فخمنت مريم أن غضبهم هو نتيجة رفضها الزواج من سلطان, لكنها لم تهتم فالزمن كفيل بالنسيان
فتحت فمها لتحادث شقيقها ليقاطعها فتح باب المنزل بقوة والتفت مريم وشقيقها ناحية الصوت الزاعق:
” أيتها البقرة السمينة, سارقة للرجال “.
*****************
ها…. شو رايكم بالأكشن؟؟… هههههههههه