ثم غلبه النعاس، فذهب في سباتٍ عميق دون أن يشعر، وعندما أغمض يوسف عيناه أتت إليه نور في أحلامه قائلة وهي تبتسم:
وإنت كمان وحشتني أوي يا يوسف، أنا مستنياكم كلكم، عارفة إن هييجي اليوم اللي هنكون فيه مع بعض تاني. أنا عارفة إن أنا وإنت ماقدرناش نكون مع بعض في الدنيا، بس ربنا سبحانه وتعالى هيجمعنا إن شاء الله في الآخرة. وقال الله تعالى: “وبشِّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون.” ابشر يا يوسف، في خير كتير مستنيك، وإن بعد العسر يُسرًا.
اختفت نور من أحلام يوسف، واستيقظ يوسف على صوت أذان الفجر، وعندما استيقظ تذكّر كلمات نور له في المنام، نظر إلى قبرها وقال وهو يبتسم:
كل مرة أجي لكِ يا نور تقولي لي الكلمتين دول، ماشي يا سِتّي، أنا صابر والله وراضي بقضاء ربنا.
عارف إنّه صعب شوية، بس والله رضيت، وإن شاء الله ربنا هيجمعنا قريب. يلا، هاسيبك دلوقتي وهقوم أصلي الفجر جماعة.
ووقفت روح نور أمام قبرها تنظر إلى آثار رحيل يوسف وقالت وهي تبتسم:
إن شاء الله يا يوسف ربنا هيجمعنا قريب.
النهاية
أحب أشكركم من قلبي على متابعتكم لرواية (عاشق زوجتي) من أول حرف لآخر مشهد وجودكم وتشجيعكم وكلماتكم الجميلة كانوا السبب الحقيقي اللي خلاني أكمل وأعيش مع كل شخصية وكأنها من لحم ودم. الرحلة دي كانت مليانة مشاعر، وجعتنا، فرّحتنا، خلتنا نحس بكل لحظة وكأننا فيها، ويهمّني أعرف رأيكم في النهاية: هل كانت مؤلمة؟ عادلة؟ كنتوا تتمنوا نهاية تانية؟ احكولي بصراحة رأيكم يهمّني جدًا علشان أتعلم منكم وأقدملكم دايمًا الأفضل، وأتمنى تكون الرواية لمست قلوبكم ولو بكلمة واحدة