أخذت نفسًا مرتجفًا، وواصلت بعينين دامعتين:
إنما يوسف…
ده كان سندي بعد ربنا سبحانه وتعالى.
ما شفتش منه غير كل خير، ما سبنيش لا في خير ولا في شر، ولأول مرة في حياتي حسّيت بالأمان…
الا يوم ما عرفته. هو اللي دخل على حياتي ومعاه النور والأمان. إنما إنت… كنت ليّ أسوأ من الجحيم! وجاي دلوقتي تقول مراتي وليّ أنا وبس؟ قبل ما تقول كده… شوف إنت عملت إيه علشان أكون مراتك ليك إنت وبس!
ثم دفعته بعيدًا عنها، ووقفت تمسح دموعها، ثم تقدمت نحو يوسف الذي كان يستمع إلى كل ما قالته نور وهو لا يصدق أنها تحبه هو ولا تحب جاسر الذي كانت تعتني به بكل إخلاص ووفاء، وهذا ما جعله يظن أنها تحب زوجها ولن تفكر فيه يومًا، لكن أثبتت نور له العكس اليوم.
وقفت نور أمام يوسف تمد له يديها لتساعده على النهوض من على الأرض، مد يوسف يداه إلى نور، وتشابكت أيديهما في بعضهما أمام عيني جاسر الذي كان يقف يراقب كل شيء في صمت، بينما نهض يوسف من على الأرض وساعدته نور على السير، بينما كان يسير كلا من يوسف ونور نحو السيارة وتركوا جاسر يقف مكانه. لم يتحمل جاسر رؤية نور تذهب مع رجل غيره وأمام عينيه، وتملكه الغضب، ودون تفكير أطلق رصاصة على يوسف وهو يصرخ بصوت عالٍ كالمجنون:
نور لي أنا وبس، مش هسمح لك تاخدها مني أبدًا!