نظرت أم يوسف إلى الهاتف وقالت بلا مبالاة:
أكيد تليفون نور، افتحي شوفي مين، لا يكون حد من أهلها بيطمنوا عليها.
فتحت سمر الهاتف ووضعته على أذنها، وقبل أن تقول شيئًا جاءها صوت امرأة تبكي عبر الهاتف قائلة بصوتٍ عالٍ:
الحقينا يا مدام نور! الأستاذ أحمد والأستاذ جاسر عملوا حادثة، وإحنا في المستشفى دلوقتي.
أبعدت سمر الهاتف عن أذنها، ونظرت إلى نور التي خرجت من الغرفة تتمايل، تسند على أي شيء يقابلها، لا ترى أمامها، وقالت بذهول:
جاسر… جوزِك عمل حادثة يا نور!
وهنا نظرت نور إلى سمر بذهول، بينما وقفت أم يوسف على قدميها وقالت بدهشة:
إيه اللي انتي بتقولي ده؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى
جلست هانم على أعصابها أمام غرفة العمليات، لا تعرف بعد من الذي مات، ولا من هو الشخص الثالث الذي أشار إليه الطبيب. وعندما وصلت إلى المستشفى بعد أن أفاقت من الصدمة، أخبروها أن واحدًا من بين ثلاثة أشخاص قد مات، والثالث من رجال الإسعاف. أمّا الاثنين الآخرين: فقد أصيب أحدهما في قدمه إصابة سببت له شللاً، فلم يعد قادرًا على الحركة بعد الآن، بينما الآخر أصيب في رأسه إصابة تسببت له في فقدان جزئي للذاكرة، ودخل في غيبوبة. أمّا الثالث فما زال داخل غرفة العمليات، والأطباء يفعلون ما بوسعهم لإنقاذه.