لكن نور لم تتخلَّ عن جاسر رغم حالته، ولم تنسَ أنه زوجتها، وأن عليها واجبات كاملة تجاهه يجب أن تؤديها على أكمل وجه. فهي تذهب كل يوم إلى المستشفى وتعتني بجاسر، تنظف جسده، وتجلس بجانبه لفترات طويلة تتحدث معه عن أشياء كثيرة وكان هذا بطلب من الطبيب، حتى يساعد جاسر على التحسن بسرعة.
أما ملك، فقد استغلت ما حدث لصالحها، وذهبت إلى أم جاسر بعد الحادث بثلاثة أيام، وأخبرت الجميع أنها الزوجة الثانية لجاسر، وأنها تحمل في أحشائها طفلًا منه، وأن لها كل الحقوق مثل نور تمامًا.
وكانت نور تعرف بزواج جاسر من ملك، لكنها لم تكن تعلم أن جاسر طلّق تلك الخبيثة، ولم يعد لها أي حقوق عليه.
ومن هنا بدأت ملك في استغلال الوضع، وأجبرت نور على أن تفتح لها حسابًا في البنك تصرف منه على نفسها وعلى ابنها، ولم تكتفِ بذلك، بل أجبرتها أيضًا أن تشتري لها منزلًا وسيارة وتكتبهما باسمها.
وقد فعلت نور كل ما طلبته ملك منها، ليس خوفًا، بل رغبةً منها في أن تخفف ذنب زوجها، حتى لا يحمل هو ذنب تلك الخبيثة إن حدث لها شيء، وليعيش طفلها حياة كريمة أيضًا ً..
وفي صباح يوم جديد
في منزل عائلة جاسر، يجلس الجميع على مائدة الطعام يتناولون وجبة الإفطار، بينما قال يوسف مستعجلاً:
خلصي نفسك يا حجة نور، هنتأخر على الاجتماع.