_خير مالك يا نور ياحبيبتي.
لم تقدر نور أن تجيب، فقط كانت تبكي بقوة وتشهق مثل الطفل الذي تخلّت عنه أمه وذهبت بعيدًا عنه. بينما قالت أم يوسف وهي تملس على رأس نور بحزن:
سيبيها يا سمر، يا بنتي… تعيط براحتها، العياط بيريّح.
ـ، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الشركة
في مكتب جاسر، ما زالت تلك الخبيثة تمثل دورها وتتظاهر بالإغماء، بينما قال أحمد وهو ينظر إلى جاسر بغضب:
حامل! وفي الشهر التاني؟ إزاي؟ وهي أصلاً مش متجوزة!
جلس جاسر على الأريكة بجانب ملك، ينظر إلى الأرض ولا يعرف ماذا يقول. بينما قال الطبيب وهو ينظر إلى أحمد باستغراب:
هو حضرتك ما تعرفش إن المدام ملك مرات الأستاذ جاسر؟
وهنا نظر أحمد إلى الطبيب بذهول وقال:
إنت بتخرف؟! بتقول إيه! ملك مين دي اللي تبقى مرات الأستاذ جاسر؟!
عندها، استغلت ملك الموقف لتكمل لعبتها وتوقع الجميع في الفخ الذي نصبته، فكانت مغمضة العينين، تتظاهر بالهذيان وكأنها تتحدث وهي لا تشعر بما تقول، ثم همست بصوت متقطع:
جاسر… حبيبي… ما تسبنيش… أنا بحبك.
ينظر أحمد إلى تلك الخبيثة بدهشة، بينما كان جاسر يرمقها بقرف وغضب مميت، وهو يعلم أن كل ما يحدث ليس إلا لعبة خسيسة منها أوقعته في شباكها.