رواية عاشق زوجتي الفصل الثالث 3 بقلم صباح عبدالله فتحي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
تأمل أحمد يوسف لبرهة، ثم قال بنبرة أهدأ:
ـ خلاص يا ابني، حصل خير. روح عالج نفسك… وما تقلقش، المقابلة اتأجلت لبكرة.
ثم استدار متجهًا نحو مكتبه، وهو يلقي أوامره:
ـ لحقيني على مكتبي يا آنسة ملك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل عائلة جاسر
عاد جاسر إلى البيت وهو لا يطيق نفسه، ملامحه متوترة، وما حدث معه في الشارع لا يفارق ذاكرته للحظة. صعد الدرج نحو غرفته في الطابق الثاني وهو يضع يده على جبينه وكأنه يبحث عن شيء من الاسترخاء أو الراحة.
لكن صوت أمه هانم، التي كانت تجلس على الأريكة تراقب تحركاته، أوقفه:
ـ استنى عندك يا جاسر… إيه؟ مش شايفني قاعدة؟
التفت جاسر إليها كأنه يراها لأول مرة، وقال بفتور:
ـ آسف يا ماما… ما أخدتش بالي.
رمقته هانم بنظرة فاحصة وقالت بحدة يغلبها القلق:
ـ وإنت من إمتى بتاخد بالك أصلاً؟ على العموم… فين نور؟ ليه لسه ما رجعتش البيت لحد دلوقتي؟
ازدادت حركة يد جاسر على جبينه، ورد بتوتر ظاهر:
ـ هي عند واحدة صاحبتها… وما وافقتش ترجع معايا. قولت أسيبها يومين ترتاح، وبعدين ترجع من نفسها.