ترد الخادمة مطمئنة وهي تربّت على كتفها:
خير إن شاء الله يا ست هانم، ما تقلقيش…
وفجأة يصدر صوت رنين الهاتف. تنظر هانم إلى الهاتف كما لو كانت تعرف من المتصل، تركض نحوه، وبمجرد أن أمسكت بالسماعة وضعتها على أذنها وقالت بصوت مرتفع:
أيوه يا أحمد…
لكن المتصل قاطعها قائلاً:
أنا مش أحمد يا مدام.
تنظر هانم إلى السماعة بارتباك وقلبها يتمنى أن المتصل لا يجيب على سؤالها، ثم قالت بتردد:
أمال مين حضرتك؟
فيرد المتصل قائلاً:
أنا دكتور من المستشفى اللي نُقل إليها ثلاثة أشخاص عملوا حادث بعربية إسعاف من حوالي ساعة ونص تقريباً… للأسف، مات واحد من عائلتكم، والاتنين التانيين بين الحياة والموت.
هنا لم تستطع هانم استيعاب ما قاله الطبيب، ولم تتحمّل وقع الصدمة، فوقعت مغشياً عليها دون أن تشعر…
يتبع
واحد من العيلة مات … واتنين بين الحياة والموت
مين اللي مات؟ ومين الاتنين اللي لسه بيصارعوا بين الحياة والموت؟ وهل الصدمة دي هتغيّر مصير العيلة كلها؟