تجيب مي مهدّدة:
طيب طيب، اهدي يا أختي! مش قصدي حاجة. تعالي على البيت نفكر سوا في فكرة كويسة، بس حاولي تسيطري على نفسك علشان أبوكي ما يحسش بحاجة. لحد ما نلاقي طريقة حلوة نطلع بيها بقرشين نسكته بيهم، وبعدين نشوف هنعمل إيه.
—
(الصديق السوء لا يوفّق الله له إلا صديقاً مثله، ولا يرشده إلا إلى الضلال، وليس إلى الهدى. وأما الصديق الصالح والطيب فلا يوفّق الله له إلا الصديق الصالح الذي يعينه على الهدى وفعل الخير. فإن شعرت يوماً أن أحدهم يبتعد عنك دون سبب، فاعلم أنه ليس مثلك، ولن يوفّق الله لك إلا من هو خير لك. وربما كان وجوده شراً لك، فحماك الله منه.)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل جاسر
تقف هانم في المطبخ تحضّر الطعام بمساعدة الخادمة، استعداداً لاقتراب موعد قدوم زوجها وابنها الوحيد من العمل. وبينما كانت مشغولة في التحضير، بدأ قلبها ينبض بجنون فجأة، فوضعت يديها على صدرها وهي تقول بنبرة متوترة:
خير اللهم اجعله خير.
تلاحظ الخادمة وضع هانم، فتتقدّم نحوها وتساعدها على الجلوس على الكرسي وهي تقول بقلق:
خير يا مدام، حضرتك كويسة؟
تجيب هانم بصوت ضعيف وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة:
مش عارفة يا بنتي إيه اللي حصلي فجأة… حاسة إن حد حصله حاجة. خير اللهم اجعله خير.