هو، وعمامي كلهم، كأنهم شايفين حاجة جديدة، يمكن علشان كنت تحفة، وأنا عارفة.
وفجأة…
سمعت أكتر صوت مش بطيقه.
شادية.
بنت عمي، وأخت راشد.
بصوتها المستفز:
_ عاملة إيه يا هدير؟
أخيرًا شفناكي…
إنتِ ولا كأنك عاملة بيات شتوي،بس ده بيبقى شتوي وصيفي!
بلعت ريقي.
ما قدرتش أرد.
قلت بالعافية: _ الحمد لله…
إنتِ عاملة إيه يا شادية؟
_ الحمد لله بخير يا حبيبتي.
قوليلي بقى…
إنتِ مش ناوية تتجوزي؟
ولا إيه؟
خصوصًا إنك داخلة على التلاتين.
حسّيت الكلمة نطّت في قلبي.
والنظرات اتوجهت لي تاني.
كل اللي كان بيعمل حاجة سابها، وبقى باصص.
ليه دايمًا مصمّمة تحرجني؟
ليه؟
أماني كانت لسه داخلة علشان ترد…
بس أنا مسكت إيديها.
لا.
من النهارده،
أنا اللي هجيب حقي بنفسي.
كنت قبل كده ساكتة علشان شادية تبقى أخت راشد.
إنما دلوقتي؟
ولا شادية…
ولا راشد…
بقى يفرقوا معايا.
رفعت راسي، وبصّيت لها بثبات:
_ هو إنتِ ليه محسساني إن الجواز هو الإنجاز الوحيد في الكون؟
سكت المكان.
كمّلت:
_هو آه، سنة الحياة،بس مش هو الحياة كلها.
إنتِ قبل ما تفكري في الجواز،لازم تكوني بانية نفسك ،مستقبلك،شهادتك،وشغلك.
ابتسمت بهدوء:
_ الحمد لله…
أنا دلوقتي خلصت كلية التمريض،وعملت دبلومة،
وكمان بقيت مُعِدّة في الكلية.