رواية ظلك بعيد (كاملة جميع الفصول) بقلم الاء محمد (الرواية كاملة)

تعبت قوي.

عيّطت…

عيّطت لحد ما صوتي راح،

ولحد ما قلبي وجعني. 

قعدت من الليلة دي لتاني يوم الضهر…

مكاني.

ما بتحركش.

ما باكلش.

ما بشربش.

ما بعملش حاجة غير إني بعيّط.

بعيّط على أمل ضاع.

على وعود كدابة.

على حب طلع مش حقيقي.

على واحدة كانت فاكرة إن الاستنى بطولة، وإن الصبر دايمًا نهايته خير.

بس فجأة…

فوقت.

مش فَوْقَة هادية،فَوْقَة واحدة تعبت.

قلت لنفسي وأنا ماسحة وشي بعنف: 

_ لا…

مش هينفع.

مش هينفع حد يشوف الكسرة دي غيري.

مش هسمح لحد يشمت، ولا يشفق، ولا يفسّر وجعي بطريقته.

أنا لازم أروح، النهارده.

قومت فجأة.

فتحت الدولاب، وبصّيت للفستان اللي عمري ما لبسته غير في المناسبات الكبيرة.

قلت:

_ هو ده.

اخترت أحسن فستان عندي.

أحسن هيلز.

أحسن إكسسوارات.

دخلت أخدت دش، وكأنّي بغسل الوجع عن جسمي.

لبست، ظبطت نفسي، حطّيت ميكاب خفيف خالص…

مش علشان أبان قوية.

علشان ما أبانش مكسورة.

مع المغرب، كنت جاهزة.

طلعت لسيف، أول ما شافني وقف مكانه: 

_ إيه الحلاوة دي؟

تعرفي انك و إنتِ كده عاملة زي نجمة طالعة من فيلم من الخمسينات…

بس نجمة حلوة.

ابتسمت غصب عني.

وفجأة طلعت أماني، قربت مني، مسكت إيدي، ولفّتني كده:

 _ الله…

ده المعنى الأصلي لكلمة تحفة.

حقيقي.

الكلام دخل قلبي.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية جريمة السويس (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top