في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل سيف.
أول ما شاف هدير بالشكل ده، ملامحه اتشدّت، وراح عليها على طول، فتح دراعه وحضنها بقوة:
_ حقك عليّ من كل الدنيا يا هدير… سامحيني.
دفنت وشّها في صدره، وعيّطت بوجع ما كانتش سامحة لنفسها تطلّعه: _ أنا تعبت يا سيف… تعبت قوي.
مسّد على شعرها بحنية:
_ بس إنتِ اللي عملتي نفسك كده يا هدير… هو مش راشد ابن عمنا أهو، بس أنا… أنا مش بستريح له، ما بحبهوش عمومًا.
و إنتِ أطيب من إنك تتكسري بالشكل ده.
بس كل اللي أقدر أقوله دلوقتي إنك لازم تحاولي تنسي، وتشوفي حياتك، وتتأقلمي.
بعدت عنه شوية، ومسحت دموعها بإيدها، وقالت بصوت مبحوح:
_ عندك حق.
سكتت ثانية، وبصّت لأماني فجأة:
_ هو… العزومة اللي عملها امتى؟
أماني بصّت لها بخضة:
_بكرةأخر النهار،بس إنتِ بتسألي ليه يا هدير؟
رفعت هدير راسها، ونبرة صوتها بقت هادية على غير العاصفة اللي جواها:
_ ابن عمي راجع من السفر بعد أربع سنين غُربة…
مش لازم أروح أطمن عليه؟
وأبارك له على جوازه…
وأخد عزاء قلبي بنفسي.
سيف قال بسرعة:
_ بس يا هدير…
قاطعته بعينين مليانة وجع وإصرار:
_ سيف… هو مش عزّمني.
بس أنا لازم أروح.
سيف قرب منها ومسك إيديها:
_ عمومًا، اللي يريحك يا حبيبتي.