البحر.
ركبت وروحت.
كان في كافيه فاتح على البحر.
مش جديد قوي…
هو قديم، بس مجدّدينه.
وأنا بحبّه.
مكان هادي.
دافي.
روحه حلوة.
دايمًا مشغّلين قرآن.
النوع اللي يدخل القلب من غير ما يستأذن.
بحب أقعد هناك علشان الراحة اللي بحسّها كل مرة.
وصاحب المكان…
دايما لامم حوالي خمس ستة واقفين جنبه،وبيكلمهم دايمًا في حاجات في الدين.
بحب أسمعه.
بيقول حاجات أول مرة أسمعها في حياتي.
حاجات بجد بستفاد منها.
وصلت.
طلبت كابتشينو.
وطلعت قعدت في ركني المعتاد.
ترابيزة في وش البحر بالظبط.
الهوى بيخبط في وشي،وصوت الموج كأنه بيحاول يفهمني إن الدنيا أوسع من وجعي.
لسه بأخد أول رشفة…
وفجأة حسّيت بحركة غريبة.
بصّيت ناحية الباب.
دخل…
بكاريزمته.
مش محتاج يعمل حاجة.
مجرد دخوله كان كفاية.
نص الكافيه تقريبًا اتحرك ناحيته.
واحد منهم قال له:
_ اتأخرت كده ليه يا مسلم؟
في ناس كتير مستنياك علشان تعرف موضوع النهارده عن إيه.
وقف شوية،وبص حواليه.
وفجأة…
عينيه جت ناحيتي.
بص لي من فوق لتحت،نظرة هادية، ثابتة،لا فيها قلة ذوق ولا فضول زيادة.
وبعدها قال بصوت واطي بس واصل:
_ النهارده هنتكلم عن…
تشبّه النساء بالرجال.
أول ما قال كده…
الناس بصّت لبعضها.
في همهمة خفيفة.
في فضول.
في انتظار.