محمود هز راسه بابتسامة هادية:
– وكنتِ عندك حق تخاف… بس الإيمان بالفكرة كان أكبر من الخوف.
– ربنا ينفع بيه الناس يا محمود… ويجعله في ميزان حسناتك.
بص حواليه فجأة:
– فين الولاد؟
– لسه في الجامعة… أحمد عنده مشروع تخرج، ومريم عندها امتحان عملي النهارده.
ابتسم بفخر:
– كبروا بسرعة… فاكرة يوم ما كنا بنجري وراهم علشان يخلصوا واجباتهم؟
– ودلوقتي إحنا اللي بنستناهم يرجعوا يحكولنا عن يومهم.
سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة امتنان:
– تعبتي معايا يا رانيا… في البدايات، وفي الخلافات، وفي كل خطوة كنتي موجودة.
لفت وشها له:
– وإنت عمرك ما سيبت إيدي… حتى لما الدنيا كانت بتشدنا بعيد.
قام وقف قدام البلكونة، نفس البحر اللي شهد بدايتهم من سنين.
بس المرة دي المشهد مختلف…
مش شقة جديدة ولا خوف من بكرة…
دي ثمار تعب سنين.
رانيا قربت منه وسندت راسها على كتفه.
– عارف أكتر حاجة مريحاني؟
– إيه؟
– إن النجاح مغيّركش… لسه محمود اللي بيضحك على نكتتي البايخة، وبيسأل على الولاد أول ما يدخل.
ضحك:
– وأول ما أدخل ألاقيكِ بتجري عليّا كأني راجع من سفر سنين.
– عشان كل مرة بترجعلي فيها، بحس إن ربنا بيطمني إن اختيارى كان صح.
لف لها وشه، مسك إيدها وباسها بهدوء: