وفي الباب…
واقف أبوهم.
ملامحه مكسورة أكتر من كونها غاضبة.
صوته خرج تقيل:
– آخر حاجة كنت أتوقعها… إنك تعملي كده في أختك.
ناهد بصت له بذهول.
– بابا… أنا… أنا كنت عايزة حقي!
– حقك؟! ده اسمه غل… ده اسمه عمى قلب.
محمود وقف قدام نورا كأنه بيحميها.
– أنا كنت شاكك… علشان كده طلبت ينقلوا نورا أوضة تانية تحت المراقبة. اللي على السرير دي مش نورا.
ناهد بصت ناحية السرير بصدمة…
الممرضة شالت الغطا…
كانت دمية طبية موصلة بأجهزة تمويه.
صوت الأمن:
– تم تسجيل كل حاجة بالصوت والصورة.
ناهد انهارت على الأرض.
– أنا كنت بحبه! كنت شايفة نفسي أولى بيه!
أبوها قرب منها، لكن المرة دي مفيش حضن.
– الحب عمره ما كان أذى… اللي عملتيه ده مرض.
محمود بص لها نظرة أخيرة، فيها حزن مش كره.
– كنتي ممكن تختاري تبقي أحسن… بس اخترتي الطريق الغلط.
الأمن خدها وسط صراخها وبكائها.
المشهد يتحول…
أوضة تانية في نفس المستشفى.
نورا نايمة بهدوء، رانيا قاعدة جنبها، ماسكة إيدها.
محمود يدخل، عينه تلمع بتعب اليوم كله.
رانيا تبص له:
– خلصت؟
يهز راسه.
– أيوه… خلص كل حاجة.
رانيا تاخد نفس طويل.
– الحمد لله.
نورا…
أصابعها تتحرك حركة خفيفة.
جهاز المراقبة يعلى صوته شوية.
رانيا تنتبه:
– محمود… بص!