المراكب عدّت قدامهم، والأضواء بتلمع على وش الميه.
رانيا همست:
– يا رب ما يجيش يوم ونرجع نخاف تاني.
محمود باس راسها برقة.
– طول ما في بينا صدق… مفيش خوف.
أسبوع…
المستشفى هادي على غير العادة.
الممر طويل، والإضاءة خافتة، وحراسة واقفة قدام أوضة نورا.
جوه الغرفة…
الستارة نص مقفولة، ونورا نايمة، جهاز المراقبة صوته منتظم.
الباب اتفتح بهدوء…
شخص دخل بخطوات محسوبة، وكأنه حافظ المكان.
لبس أسود، وشه متغطي، وحركته سريعة.
وقف قدام السرير، بص لنورا بنظرة مليانة حقد.
همس بصوت مهزوز من الغل:
– لازم أخلص عليكي… وتموتي. وبعدين أخلص على التانية… وبعدها محمود يرجعلي. هعرف أرجّعه لحبي… وهيبقى زي الخاتم في صباعي.
طلع حقنة من شنطته، قربها من إيد نورا…
وفجأة…
إيد قوية مسكت معصمه قبل ما يقرب منها.
اتجمد مكانه.
الحقنة وقعت على الأرض.
اتلفت بسرعة…
– إنت؟!
الشخص شال الغطا من على وشه…
محمود.
صوته كان بارد، عينه مليانة صدمة وغضب:
– كنتي فاكرة إنك أذكى من الكل؟
الشخص رجع خطوة لورا…
الوش بان تحت نور خافت…
ناهد.
ناهد اتفزعت، صوتها اتكسر:
– محمود… اسمعني… أنا كنت… كنت مضغوطة!
قبل ما تكمل، الباب اتفتح فجأة.
النور اشتغل في الأوضة كلها.
الممرضين دخلوا، وراهم الأمن.