إيه يا محمود؟
مش فرحان ولا إيه؟
محمود بص لها بهدوء، وصوته طالع موزون:
الفرحة الحقيقية في الآخر…
لما أشيله بين إيدي.
أم حسام (بابتسامة عريضة):
إن شاء الله يا ابني…
وتفرح بيه، وتخاويه،
ويبقى عندك عيال كتير.
نورا شدّت على إيدها في حجرها.
الكلام كان تقيل على قلبها.
حسام (وهو بيهزر نص هزار، نص جد):
أنا مع محمود…
بلاش نهلل كتير،
لوقت ما نشيل العيل بين إيدينا.
الضحك هدي شوية.
الجملة عدّت…
بس سابت وراها إحساس غريب.
ناهد ركزت في وش نورا:
مالك يا نورا؟
وشك مش وش واحدة حامل وفرحانة!
نورا حاولت تبتسم:
تعبانة شوية بس…
يمكن من الصدمة.
ناهد (بنبرة فاهمة):
الصدمة بتروح،
بس الحمل ده نعمة يا أختي.
خلي بالك من نفسك بقى.
محمود كان ساكت.
عينُه بتلف في المكان.
حاسس إن كل كلمة بتتقال…
بتزوّد الحمل اللي على صدره.
الحاج أبو نور قرّب منهم وهو مبسوط:
يلا يا جماعة…
دي ليلة فرح، مش ليلة تفكير!
اللي جاي كله خير بإذن الله.
الكل ضحك.
التصفيق علي.
الدنيا شكلها فرح.
بس تحت الضحك…
كان في قلق.
وفي أسرار.
وفي قلوب مش قادرة تفرح زي ما المفروض.
ومحمود…
كان حاسس إن كل عين عليه.
وكل كلمة بتقربه خطوة
من مواجهة مالهاش مفر.
حسام (بحماس):
بقولك يا محمود…
ناهد بنت عمك وجوزها عندهم مشروع حلو قوي،