محمود فتح عيونه على مهل.
كان صاحي من بدري…
سامع كل نفس،
وحاسس بكل كلمة قرآن كانت بتتقري فوق راسه.
اتكلم بصوت واطي، مبحوح:
محمود:
كل اللي بتفكري فيه صح…
وأنا مش عارف أتصرف.
رانيا اتخضّت شوية.
بصّت له، وعينيها مليانة قلق وخوف.
رانيا:
أكيد لها حل…
وأكيد ربنا مش هيسيبني… صح؟
الكلمة الأخيرة خرجت منها مكسورة.
مش سؤال…
قد ما هي استغاثة.
محمود اتعدل في نومته.
الوضع اتقلب.
سحبها بهدوء ناحيته،
وأخدها في حضنه.
إيده كانت بتمسح على راسها،
وطبطبة هادية كأنها بتقول: أنا هنا.
رانيا دفنت وشها في صدره.
دموعها نزلت في صمت.
محمود (بصوت واطي وهو بيطبطب):
ربنا كبير يا رانيا…
وأنا مش هسيبك.
الكلمة كانت تقيلة.
وعد…
ولا مجرد محاولة تهدئة؟
رانيا ما ردتش.
بس حضنه شدّ عليها أكتر.
كأن الاتنين عارفين…
إن اللي جاي أصعب.
وإن الطبطبة دي،
مهما كانت دافية…
مش هتمسح كل الخوف اللي مستنيهم
تاني يوم…
الحاج أبو نور عمل حفلة كبيرة في البيت.
زينة، عصير، حلويات، وضحك مالي المكان.
العيلتين متجمعين.
ناهد أخت نورا الكبيرة كانت موجودة مع جوزها.
وحسام أخو محمود الصغير.
الكل شكله مبسوط…
إلا نورا ومحمود.
كانوا قاعدين جنب بعض،
بس كل واحد فيهم في دنيا لوحده.
ناهد وهي بترفع كوباية العصير: