وسحبت محمود بهدوء لحد ما نام براسه على رجليها.
مررت إيدها على شعره،
وكأنها بتهدهد طفل تعبان.
فتحت الموبايل،
وشغلت قرآن بصوت واطي.
الصوت كان هادي…
آيات بتنساب في الأوضة،
تحاول تطفي نار القلق اللي جواهم.
محمود عينه تقفلت غصب عنه.
أنفاسه هديت واحدة واحدة.
نام…
كأنه أول مرة يعرف ينام من غير ما يفكر.
رانيا فضلت صاحيه.
باصاله…
وشها قريب من وشه،
شايفة تعبه، وتفكير السنين في ملامحه.
لكن جواها…
كان بركان.
معقول محمود يكون فاتح العيلة؟
معقول قال لهم عن جوازنا؟
القلب دق بسرعة.
إيدها رعشت وهي ماسكة الموبايل.
طيب ليه جايلي بالحالة دي؟
إيه اللي حصل خلاه مكسور بالشكل ده؟
وفجأة…
خبطت بإيدها على صدرها بخفة،
وعينيها وسعت من الفكرة اللي ضربت في دماغها.
رانيا (بهمس مخضوض):
يا لهوووي…
لتكون نورا حامل؟!
الفكرة نزلت عليها زي الصاعقة.
إحساس تقيل قعد على صدرها.
بصّت لمحمود وهو نايم على رجليها،
كأنها بتحاول تلاقي إجابة في ملامحه.
لو نورا حامل…
يبقى أنا فين؟
ويبقى مكاني في حياته إيه؟
شدت الغطا عليه أكتر،
وكملت تقرأ قرآن بصوت أوطى،
بس المرة دي…
مش علشانه بس.
علشانها هي كمان.
علشان قلبها اللي ابتدى يرتعش من الخوف.
والليل كان طويل…
والسكات كان تقيل…
والأسئلة أكتر من أي إجابة.